السيد البجنوردي

132

القواعد الفقهية

أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين ، فماتت عنده ، وقد قطع الثمن على من يكون ضمان ذلك ؟ قال : " ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي بشرطه " 1 . ومنها : النبوي المروى في الوسائل عن محمد بن الحسن باسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل اشترى عبدا بشرط ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط ؟ قال : يستحلف بالله ما رضيه ثم هو برئ من الضمان " 2 . ومنها : ما عن الوسائل عن الصدوق باسناده عن ابن فضال عن الحسن بن رباط عن من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع " 3 . وظاهر هذه الأخبار - كما هو واضح - أن تلف المبيع في يد المشتري - وهي عبارة أخرى عن قبضه للمبيع إذا كان الخيار للمشتري فقط دون البائع - يكون من كيس البائع أي : ممن ليس له الخيار ، وهذا هو مفاد القاعدة أي : التلف في زمن الخيار من مال من ليس له الخيار الذي هيهنا هو البائع . نعم لا يدل على هذه القاعدة بطور الكلية ، بل فيما إذا كان من له الخيار هو المشتري دون البائع ولا يدل فيما إذا كان بالعكس أي : كان الخيار للبائع دون المشتري . هذا أولا وثانيا : لا يدل فيما إذا كان الخيار غير خيار الشرط والحيوان إلا بتنقيح المناط والقاء خصوصية خياري الحيوان والشرط . وهو في غاية الاشكال لان هذا حكم مخالف للقواعد ورد التعبد به فيجب الوقوف على مورده ، ومورده خصوص هذين الخيارين وبالنسبة إلى المشتري فقط

--> ( 1 ) " الكافي " ج 5 ، ص 171 ، باب الشرط والخيار في البيع ، ح 9 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 24 ، ح 104 ، باب عقود البيع ، ح 21 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 351 ، أبواب الخيار ، باب 5 ، ح 1 . ( 2 ) " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 352 ، أبواب الخيار ، باب 5 ، ص 4 . وفيه : " عن عبد الله بن الحسن . . . " . ( 3 ) " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 352 ، أبواب الخيار ، باب 5 ، ح 5 .